مع توالي التقلبات الجوية والأمطار الرعدية والعواصف في عدد من المناطق، يتصاعد الحديث عن الخوف من الرعد والبرق بوصفه حالة نفسية تتفاوت حدتها من شخص إلى آخر؛ فبينما يتعامل البعض مع هذه الظواهر بشكل عادي، يشعر آخرون بقلق وخوف حقيقي عند سماع دوي الرعد أو مشاهدة البرق.
ما هي الأسترافوبيا؟
يوضح المختصون أن هذا الخوف يُعرف علميا بـ«الأسترافوبيا»، أي رهاب العواصف، وهو لا يقتصر على القلق العابر، بل قد يشمل استجابات جسدية ونفسية مكثفة تصل إلى حد الذعر. ويشير أخصائيون في علم النفس الإكلينيكي إلى أن هذه الحالة تتغذى غالبا على تجارب الطفولة، وذكريات الفيضانات أو الحوادث المرتبطة بالطقس، إضافة إلى العوامل الوراثية والحساسية المفرطة للمؤثرات الصوتية والضوئية.
أثر على الحياة اليومية
ويؤثر رهاب العواصف على الحياة اليومية لمن يعانون منه، إذ قد يدفعهم إلى تجنب السفر أو الخروج خلال فترات التقلبات الجوية، أو إلى متابعة النشرات الجوية بشكل قهري. كما قد تظهر أعراض مثل تسارع دقات القلب، وضيق التنفس، والرجفة، والرغبة في الاحتماء داخل المنزل.
سبل التعامل معه
ويؤكد المتخصصون أن التعامل مع هذه الحالة يبدأ بالاعتراف بها وطلب الدعم النفسي عند الضرورة، مع اعتماد تقنيات التنفس والاسترخاء، والتحضير المسبق لفترات التقلبات الجوية، والحد من متابعة الأخبار المقلقة بشكل مفرط. ويبقى التشخيص المبكر والمواكبة الطبية أساسيين لتخفيف حدتها واستعادة التوازن.
المصدر: هسبريس

