تتجه الأنظار إلى المائة يوم الأولى من عمر حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، باعتبارها محطة أولى لقياس إيقاع عمل السلطة التنفيذية الجديدة، ومدى قدرتها على ترجمة التزاماتها إلى إجراءات ملموسة، في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية مرتفعة.
محطة عرفية لا دستورية
لا ينص الدستور المغربي على اعتبار المائة يوم الأولى محطة إلزامية لتقديم حصيلة، بل جرى العرف السياسي والإعلامي على اعتمادها مؤشرا أوليا لقراءة توجهات الحكومات الجديدة ومدى جاهزيتها للتنفيذ. ويحدد الفصل 88 من الدستور مسطرة تنصيب الحكومة، من خلال عرض رئيس الحكومة لبرنامجها أمام مجلسي البرلمان ومناقشته قبل التصويت عليه بمجلس النواب، لتصبح الحكومة منصبة بعد نيلها ثقة الأغلبية المطلقة.
اختبار الانسجام والأولويات
أظهرت التجارب الحكومية السابقة أن هذه المرحلة تتحول إلى مناسبة مبكرة لاختبار الانسجام الداخلي للأغلبية، ووضوح الأولويات، والقدرة على الانتقال من الخطاب الانتخابي إلى الإنجاز داخل الإدارة. وفي هذا السياق خضعت الحكومة السابقة، بقيادة عزيز أخنوش، لتقييمات مبكرة رصدت إجراءات إيجابية إلى جانب اختلالات في التواصل وتدبير بعض الملفات الاجتماعية.
أسئلة المرحلة
- هل ستنجح الحكومة في تسريع تنزيل الأوراش الاجتماعية؟
- هل ستوفر انسجاما فعليا بين مكونات الأغلبية؟
- هل ستترجم الوعود إلى قرارات تلمس القدرة الشرائية والتشغيل؟
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة رهين بقدرة الحكومة على تحديد أولويات واضحة، والتواصل بشفافية حول ما تحقق وما تعذر تحقيقه، قبل الدخول في إيقاع الإصلاحات الكبرى.
المصدر: هسبريس

