شهدت محكمة بيرغامو بشمال إيطاليا يوم اول أمس (الثلاثاء) فوضى عارمة بعد النطق بحكم في قضية تتابع فيه مواطنة مغربية بقتل مواطن مغربي معاق بعد طعنه بالسكين بأحد فنادق المدينة نهاية السنة الماضية . وكانت الفوضى كانت احتجاجا على الحكم الذي اعتبر من قبل البعض غير منصف.
ولم يتقبل أفراد عائلة الشاب المقتول ما أقرته المحكمة واعتبروا الحكم مخففا، ومباشرة بعد أن نطق القاضي بالحكم قفز أفراد الأسرة من مكانهم وتوجهوا إلى القاضي محتجين عليه بقوة. وتطلب الأمر تدخل الأمن الخاص بالمحكمة، بل وتدخل دوريات أمنية لإخماد الإحتجاج ومرافقة الجميع إلى مكان سكناهم لكن ليس قبل تحرير محاضر لهم لمتابعتهم بدورهم حيث وُجهت لهم تهما تتلعق بتهديد القاضي الذي بث في القضية.
وتعود تفاصيل هذا الحادث المؤلم، الذي بثت فيه المحكمة، إلى ليلة 31 من شهر دجنبر الماضي حيث عثر موظفو الإستقبال بأحد فنادق المدينة على جثة (ح.م ) الذي كان يبلغ من العمر قيد حياته 31 سنة، وهي مضرجة في دمائها في احدى الغرف بالفندق، ليتصلوا بالأمن الذي حضر إلى المكان فبدأ تحقيقاتٍ قادت إلى اعتقال المغربية (ر.م) والتي اعترفت لرجال الأمن بعد ذلك بأنها من نفذت الجريمة.
وصرحت المتهمة للمحققين بأنها وجهت له عدة طعنات بالسكين بعدما وعدها بالزواج ثم تراجع عن ذلك، ولم تتمالك نفسها حينما خاطبها بعدما كانت بجانبه قائلا : ” وهل تظنين بأنني سأتزوج بامرأة مثلك ؟” فانفجرت في وجهه وأخدت سكينا وقتلته موجهة له 35 طعنة، قبل أن تخرج من الفندق ولم يكن بإمكان الشاب المغربي حتى الدفاع عن نفسه لإن إصابة بشلل جزئي تمنعه من ذلك ولا يتنقل إلا فوق كرسي متحرك.
ووجهت للمهاجرة المغربية تهمة “القتل العمد ” وحكمت عليها المحكمة ب 14 سنة سجنا نافذا، بناء على قانون في إيطاليا يدعى giudizio abbreviato (محاكمة إستعجالية ) ، والذي يسمح لكل متابَع بالإعتراف بما اقترف مقابل محاكمته بسرعة ومقابل تخفيض نسبي لعقوبته، حيث خُفضت لها في هذه الحالة ثلث العقوبة.
