زووم24
بقلوب خاشعة راضية بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الحاج عمر الجزولي الوطني الأصيل والمراكشي سليل وحفيد الإمام الجزولي أحد العلماء السبعة للمدينة الحمراء. وذلك بعد معاناة مع المرض لأزيد من شهر، إثر إصابته بفيروس كوفيد 19.
ونعى المراكشيون، ظهر أمس الأحد ابنهم البار الذي بصم على إنجازات بقوة في العمل الجماعي والتشريعي والخيري محليا ووطنيا، فقد كان يردد دائما أنه للنهوض بمراكش لا يحق لنا ممارسة السياسة الضيقة داخل المجلس، فكل
المراكشيين سواء، لا فرق بين من صوت
علينا أو ضدنا، كما أن إصلاح الطرق والواد
الحار والإنارة العمومية والتبلیط لا يحتاج
السياسة بل الرجال والعمل.
المرحوم عمر الجزولي، القيادي بحزب الاتحاد الدستوري والنائب البرلماني والعمدة الأسبق لمدينة مراكش، يعتبر شخصية عمومية بامتياز وقامة وطنية، كان رحمه الله مهندس جل المشاريع التي رفعت مراكش إلى العالمية، فقد شهدت المدينة في عهده طفرة نوعية نقلتها
إلى العالمية بفضل حنكته وبعد نظره ونظرته الشمولية لتطوير وتنمية المنطقة بأكملها، فكان من بين أوائل عمداء المدن الكبرى بالمغرب الذي وقع اتفاقيات توأمة مع مدن عالية أوروبية ومن بين إنجازاته المعروفة لدى العام قبل الخاص، محطة القطار المعلمة التي تتوسط حي جليز وقبلة السياح لأخذ صور تذكارية لتوثيق مرورهم بجامع الفنا، إنشاء طرق محورية مدارية بمحيط المدينة تحسبا للاكتظاظ الطرقي، فك العزلة عن الأحياء والمناطق المنعزلة والهامشية، بناء القناطر لتسهيل السير والجولان، بناء وتأهيل قناطر واد اسيل والسكة الحديدية، تشييد محطة التطهير السائل ومحطة النفايات الصلبة وغيرها.
وفي المجال الخيري كان، رحمه الله، رئيسا للمنظمة العلوية للمكفوفين وداعما لدار الطفل الخيرية باب الفتاة القروية، الذي يستضيف حوالي 240 فتاة مبيتا ودراسة وإطعاما، والعديد من الأعمال التي لا يتسع المجال لسردها.
رحم الله اللي عمر الجزولي، وتغمده بواسع رحمته وأمطره بشأبيب غفرانه وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وألهم ذويه وكافة أفراد عائلته الصغيرة والكبيرة جميل
الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون