الرئيسية / أقلام وآراء / ادريس الروخ يكتب: دماء المسرح الحديث

ادريس الروخ يكتب: دماء المسرح الحديث

بقلم ادريس الروخ

كلما جاء الحديث عن تجديد دماء المسرح …قد يعتقد البعض أننا بصدد التركيز على جعل العرض المسرحي حركيا أو في مجمله عرضا استعراضيا على مستوى ابعاده عن الكلمة( الحوار المنطوق ) وجعله يرتكز فقط على التعبيرات الأخرى من رقص وموسيقى وحركات إيمائية وتشكيل ركحي …وما إلى ذلك .
ولكن في واقع الأمر التجديد هنا يطال بشكل عام ( المسرح )في كل أبعاده : على مستوى البناية، وهذا لم يعد موضوعا للنقاش …فهناك العديد من التجارب في المسرح المعاصر قد وجدت حلولا أخرى لتقديم العرض المسرحي ..وبأشكال مختلفة ..
فقد أصيح العديد من المخرجين وصناع الفرجة المسرحية يعتمدون على وسائل وأدوات تقنية لتقديم إبداعاتهم …فمنهم من تأثر بعالم الصورة السينمائية وتجد ذلك واضحا في أعماله .. يرتكز على مكونات اللقطة والضوء والصوت، بل قد يستعمل الكاميرا وشاشة العرض والميكروفون لابراز الصوت …وهناك من يستغل تقنيات فن الفيديو ..ومؤثرات بصرية لخلق تناغم بين النص والعرض ،..
ومنهم من ثأتر بمدارس الفن التشكيلي واعتمد على جعل لغة العرض ذات طبيعة بلاستيكية نتدكر هنا ( كانتور) الذي جعل من فضاء العرض لوحة بمكونات بالغة الأهمية وقد تكون أحد اهم مميزات مايقدمه للجمهور …هذا الاهتمام بماهو مرئي على حساب الكلمة ..جعل منه آنذاك مخرجا ثوريا وأحد أهم رواد الحركة الطليعية الجديدة في بولندا.
لقد أبان كانتور عن علاقة السينوغراف المخرج أو المخرج السينوغراف الدي يهتم بتشكيل وتاثيت الفضاء ..
بل ذهب بعيدا في طرح فكرة الممتل الدمية معتبرا إياه أداة من أدوات تقديم العرض المسرحي وهو لا يتعدى أن يكون عنصرا مكملا لباقي العناصر الأخرى ..وبالتالي يتقلص دور الممثل من مشخص ومبدع ومشارك في إنتاج العرض إلى ما أطلق عليه المانكان او الموديل ..وبذلك فهو فقط منفذا لرؤية واذاء المخرج مثله في ذلك مثل دمية ..
التجديد …لا يتوقف عند هذا وذاك …فالمسرح شاسع بشساعة متخيلنا …كلما بحثنا أكتر عن ضخ دم جديدة في ثناياه، كلما أثار نقع أقلام النقد بين مؤيد ومعارض …

شاهد أيضاً

وأخيرا.. هزمت التفاهة الصحافة في المغرب

بقلم : عادل الزبيري استعملت قبل 5 سنوات، على أقل تقدير زمني، مصطلح “الكهربائيين”، لتوصيف …

الحقوق في الصحراء بين الإفك والنفخ

بقلم الكاتب الحسين شهب لعل أخطر ما يمكن أن تجده في قبيلة أو عشيرة قوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *